المحقق البحراني

617

الحدائق الناضرة

الفصل الرابع ( * ) في استيفاء العدد والمراد به ما هو أعم من العدد في الزوجات والمطلقات وحينئذ فهنا مقامان : الأول : في عدد الزوجات وفيه مسائل : الأولى : لا خلاف بين الأصحاب بل بين علماء الاسلام كما نقله جملة من الأعلام في أنه لا يجوز للحر أن يجمع بين ما زاد على أربع حرائر بالعقد الدائم ، أما بملك اليمين والعقد المنقطع فله ما شاء . والأصل في ذلك الكتاب والسنة ، قال الله عز وجل ( 1 ) " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " والواو للتخيير كما صرحوا به لا للجمع ، وإلا لجاز نكاح ثماني عشرة والجمع بينهن ، لأن معنى مثنى : اثنان اثنان ، وثلاث : ثلاث ثلاث ، ورباع ، أربع أربع ، وهو باطل . وأما الأخبار بذلك فهي مستفيضة ، ومنها ما رواه الصدوق ( 2 ) في كتاب عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون " قال : ولا يجوز الجمع بين أكثر من

--> * الصحيح حسب الظاهر " المطلب الرابع " بدل " الفصل الرابع " . ( 1 ) سورة النساء - آية 3 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 123 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 14 ص 399 ح 3 .